أطلقت الأمم المتحدة، من خلال مبادرة Verified العالمية، حملة #ForEachOne في البرازيل لمكافحة العنف المنزلي والأسري ضد النساء. وانطلقت الحملة بفعالية غير مسبوقة حول هذا الموضوع عند تمثال المسيح الفادي، بمشاركة ممثلين عن ديانات مختلفة، هي البوذية والكاندومبليه والكاثوليكية والروحانية والمسيحية الإنجيلية وهاري كريشنا والإسلام واليهودية والأومباندا. وشملت الفعالية أيضًا عرضًا ضوئيًا على التمثال، أحد أبرز معالم ريو دي جانيرو، وفقرة موسيقية تؤديها المغنية كيل سميث.

تستند حملة #ForEachOne إلى التشريع الساري في هذا المجال، وهو قانون ماريا دا بينيا، وتشرح جميع أنواع العنف ضد النساء وتصنّفها وتقدّم أمثلة عليها. وتهدف إلى مساعدة الناس على التعرّف إلى أنواع العنف الـ5، وهي النفسي والمعنوي والمتعلق بالممتلكات والجنسي والجسدي، وتسميتها بوضوح، بما يفتح المجال لمواجهة كل منها. ويضم موقع الحملة www.paracadauma.com.br (يفتح في علامة تبويب جديدة)، المتاح الآن، هذه المعلومات إلى جانب بيانات تفصيلية عن الموضوع، ومعلومات عن شبكات الدعم وقنوات الإبلاغ.
وترى روبرتا كالدو، من مركز الأمم المتحدة للإعلام في البرازيل في ريو دي جانيرو، أن الحملة تساعد على توضيح أنواع العنف، لأن حصول النساء على المعلومات الكافية هو ما يمكّنهن من الخروج من دوائر القهر. وتقول: «نريد أن نسمّي كل نوع من أنواع العنف التي يحددها القانون ونسلّط الضوء عليه، حتى يتمكّن الرجال والنساء من التعرّف إليها ومساعدة الضحايا على الخروج من أوضاع الإساءة واستعادة زمام حياتهن. فالمعلومات هي مفتاح هذه العملية».
ورافقت الفعالية عند تمثال المسيح الفادي أنشطة أخرى. فقد أُضيئت باللون البنفسجي الفاتح معالم عدة، منها متحف ريو للفنون ومتحف الغد في ريو دي جانيرو، ومسرح أمازوناس في ماناوس، والقبة السماوية ومبنى أوكا في حديقة إيبيرابويرا في ساو باولو. وجاء ذلك تزامنًا مع «أغسطس البنفسجي»، شهر التوعية بإنهاء العنف ضد النساء، في إطار المشاركة في حملة #ForEachOne. وعلى الخطوط 4 و5 و8 و9 من شبكة القطارات ومترو ساو باولو، وُضعت ملصقات على 20 بابًا من أبواب العربات، وعُرضت رسائل لمكافحة العنف المنزلي والأسري على الشاشات داخل العربات وعلى الأرصفة. كما عرضت الشاشات على امتداد مسار الدراجات في بينييروس رسائل الحملة. ودعمت كل من في إل تي كاريوكا وإليتروميديا القضية بالتعريف بالمشروع عبر الشاشات.
وفقًا للإصدار الـ16 من الكتاب السنوي للأمن العام البرازيلي، الصادر عن المنتدى البرازيلي للأمن العام، تُقتل امرأة في البرازيل بسبب كونها امرأة كل 7 ساعات. وتؤكد دانييلا غريلين، المديرة التنفيذية لمعهد أفون، أن المعلومات هي القوة الدافعة للتعرّف إلى دوائر العنف المنزلي والأسري ومواجهتها: «حين يعرف الناس ما هي السلوكيات العدوانية القائمة على النوع الاجتماعي، يصبحون قادرين على التعرّف إليها عندما تحدث في منازلهم أو أماكن عملهم أو مع شخص قريب منهم». وتضيف: «المعرفة هي نقطة البداية للتحرّك وطلب المساعدة. وستساعد حملة #ForEachOne الرجال والنساء على التعرّف إلى السلوكيات الخطرة واتخاذ موقف منها، وقبل كل شيء، دعم النساء البرازيليات اللواتي يحتجن إلى المساعدة. وحده وعي المجتمع وتعاونه يمكن أن يسهم في تغيير هذا الواقع».
تندرج حملة #ForEachOne البرازيلية ضمن مبادرة Verified العالمية التابعة للأمم المتحدة، وتحظى بدعم مؤسسي من معهد ماريا دا بينيا ومعهد أفون، إلى جانب التعاون مع المؤتمر الوطني لأساقفة البرازيل، وإليتروميديا، وفارح سيرفيس، ومجموعة سي سي آر ومعهدها، ومتحف ريو للفنون، ومتحف الغد، ونيغرو إنترتينمنت، ومزار المسيح الفادي، وأوربيا باركس، وفيا موبيليدادي، وفيا كواترو، وفي إل تي كاريوكا.