لا يزال العلماء يسعون إلى فهم آثار استمرار الأعراض لدى بعض المرضى وأسبابه.

قد تستمر أعراض كوفيد-19 لدى بعض الأشخاص لأسابيع أو حتى أشهر. وقد تتراوح الآثار طويلة الأمد بين التعب المستمر وضيق التنفس، وصولًا إلى مضاعفات خطيرة تشمل أعراضًا عصبية.
يواصل الأطباء والعلماء دراسة الآثار طويلة الأمد للفيروس، ولا تتوفر حتى الآن معلومات قاطعة بشأن الأشخاص الأكثر عرضة لها. لكن من الواضح أنها قد تصيب الشباب والأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة.
تحدثت Verified مع الدكتورة نسرين علوان، الأستاذة المشاركة في الصحة العامة بكلية الطب في جامعة ساوثهامبتون. وقد عانت الدكتورة علوان من أعراض مستمرة لكوفيد-19 بعد إصابتها بالفيروس في مارس 2020، وتدعو منذ ذلك الحين إلى مزيد من الاعتراف بهذه الحالة.
وأوضحت الدكتورة علوان أن كوفيد طويل الأمد، إلى جانب تأثيره الكبير على الصحة الجسدية، يؤثر أيضًا على الصحة النفسية، إذ قد يتزايد القلق مع استمرار ظهور الأعراض.
وبعد مرور أكثر من عام على تجربة الدكتورة علوان، لم يتوصل العلماء بعد إلى استنتاجات حاسمة تفسر استمرار آثار كوفيد-19 لدى بعض الأشخاص دون غيرهم. لكن الوعي بهذه الحالة ازداد، وأصبح كوفيد طويل الأمد يُعدّ سببًا مهمًا لضرورة أن نواصل جميعًا حماية أنفسنا ومجتمعاتنا.
في فبراير 2021، أشار تقرير لمنظمة الصحة العالمية (يفتح في علامة تبويب جديدة) إلى أن الأعراض لا تزال تظهر لدى 1 من كل 10 مرضى بكوفيد بعد مرور 12 أسبوعًا على الإصابة. وحثّ المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، الدكتور هانس هنري بي. كلوغه، على مراعاة المصابين بكوفيد طويل الأمد في السياسات الصحية للاستجابة لكوفيد-19، داعيًا «صنّاع السياسات إلى تولّي زمام المبادرة في هذه القضية».
لا يزال كوفيد-19 يشكّل تهديدًا كبيرًا لنا جميعًا. احرصوا على سلامتكم بتلقّي اللقاح عند إتاحته لكم، وارتداء الكمامة، والحفاظ على التباعد الجسدي، وغسل اليدين بانتظام.